تقدم أن يأجوج ومأجوج قبيلتان كان لهم أنواع من الإفساد حتى بنى ذو القرنين السد ,فصار السد حائلا بينهم وبين الوصول إلى الناس , وهم داخل سدهم بلا شك عندهم طعامهم وشرابهم زلهم حباتهم ومعيشتهم الخاصة ولا يزال يأجوج ومأجوج يجتهدون في سبيل هدم السد ,فهم يحفرون وينقبون ويجتهدون
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في السد :<< ثم يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه فال الذى عليهم : ارجعوا فستخرقونه غدا.فيعيده الله كأشد ما كان حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس قال الذى عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء الله ,واستثنى(1). قال: فيرجعون ,فيجدونه كهيئته حين تركوه(2),فيخرقونه فيخرجون على الناس فيستقون المياه ,ويفر الناس منهم فيرمون بسهامهم في السماء فترجع مخضبة بالدماء>>(3).
في الحديث ثلاث فوائد:
- الأولى : أن الله منعهم أن يواصلوا الحفر ليلا ونهارا ولو فعلوا ربما خرقوه
- الثانية: منعهم أن يحاولوا الرقي على السد بسلم أو آلة , فلم يلهمهم ذلك ولا علمهم إياه ,ولعلمه حاولوا ولم يقدروا لعلوا السد وملاسته
- الثالثة: لم يوفقهم القول: إن شاء الله حتى يجيء الوقت المحدود وتقرب القيامة
وفي الحديث :أن فبهم أهل صناعة وأهل ولاية وسلاطة ورعية تطيع من فوقها وإن فيهم من يعرف الله ويقر بقدرته ومشيئته
ويحتمل أن تكون كلمة" إن شاء الله " تجري على لسان ذلك الوالي دون أن يعرف معناها فيحصل المقصود ببركتها(4).
[divider style="dotted" top="20" bottom="20"]
(1) أي قال : إن شاء الله ,فجعل التصرف والتحكم لله عز وجل لا لأنفسهم
(2) أي: لم يرجع كما كان من قبل لا يزال مخروقا
(3) رواه أحمد والترمذي والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي
(4) انظر فتح الباري ( 109/13).
[box type="note" align="" class="" width=""]- مقدمة عن يأجوج ومأجوج
- قصة بناء السد على يأجوج ومأجوج
- معنى يأجوج ومأجوج
- ما دين يأجوج ومأجوج؟وهل بلغتهم رسالة النبي ﷺ؟
- كثرة عدد قوم يأجوج ومأجوج
- صفة خلق يأجوج ومأجوج
- كيف يخترقون السد؟
- النصوص الواردة في يأجوج ومأجوج
- هلاك قوم يأجوج ومأجوج
- لا قتال بعد يأجوج و مأجوج
- يبقى الحج بعد يأجوج ومأجوج
- السد الذي بناه ذو القرنين على يأجوج مأجوج هل رأه أحد؟ او يمكن لأحد رؤيته؟
- لماذا لم تكشف الأقمار الصناعية سد يأجوج ومأجوج؟
- هل يجب على المسلمين قتال يأجوج ومأجوج؟
[/box]








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق